السلام عليكم ورحمة الله
رأيتها الليلة - كعادتى وعادتها -
ولكن الليلة ستكون الاخيرة لاننى ولاول مرة سأعترف بأنه كان حلما لاتسألونى لماذا قد يكون الضباب الذى إنتشر الليلة فى الحلم هو من دعانى للاعتراف
حين جلسنا أحسست بالوجة الملائكى مقيماً متجسداً امامى
ولأول مرة أتلمس يداها فأجد سرابا
هى كما هى لم يدغدغها الزمان وماتزال عابقة كحدائق الريحان
ولا انكر عليها ابداً ابداً الجمال
هى فى الحلم ماتزال المليكة
هى ماتزال - وبلا شك - المرأة الناعمة والمرأة الثائرة والمرأة العاصفة والمرأة المرأة
نعم هى كذلك هى المرأة المرأة
بكل الشموخ والعظمه
ولكن وبلاسبب فى الصباح إعترفت انه كان حلماً
قد يكون لشعورى أنه الأمل الذى تعسّر على القدر تحقيقه
ونظمت قصيدتى
كان حلماً
محبوبتى فوق الجروح تسيــــــــــر
وصبابتى قوتاً للقلوب يسيــــــــــر
أنفقت العمر سعياً خلف امنيتــــى
فكنت على جمر الحياة أسيـــــــر
بنيت جسراً من الاحلام هامتــــه
شكوى متيّم بالهوى مأســـــــــــور
أرخت سراجاً بالعيون كأنهــــــــا
أحلى الكواكب بالفؤاد تـــــــــــدور
يوم إلتقينا كنّا كأنصاف القمــــــــر
رسم الجمالُ بوجهنا وبــــــــــــدور
أندى الحنين كل أزهار الشجــــــــر
ونضح الحليب بأكمامها وعطـــــور
عانقتُ فيها كل أجيال الهوى
وتساقط اللؤلؤ حولنا منثور
أهديتها قصراً بحجم محبّتـــــــــــى
ما عاد منه سوى بقايا اميــــــــــــر
أرست سفين العشق بين جوانحـــى
ارست جحيماً فى الظلام يـــــــــزور
تاهت على درب الزمان شفاهنــــــا
وصمت الحنان بصدرنا مقهـــــــــور
شىء بنا أصغى الزمانُ لهولـــــــــه
رُغماً وفار بفكري التّنـــــــــــــــــور
كيف إنطوت أمالنا ورواحنـــــــــــا
وغدت حزون ما لها تفسيـــــــــــــر
وفنى حديث الروح بين عيوننـــــــا
وتمايل النوح بوجدنا مخمــــــــــــــور
فأخذتُ أستجدى الفؤاد لعلّـــــــــــــه
يغفو بذيّاك الفراش قريــــــــــــــــــر
طويتُ منتشياً غصون العمر فى سفه
وأيقظت نشوةً للعاشقين تفــــــــور
فلملم الكونُ أوجاع العشق منكسراً
وتسآل العصفور.. كيف أطير ؟
أمّلتُ نهراً فى الحياة يبثّـــــــــــه
شريان وجد بالمياه غديــــــــــر
أمّلتُ أمنيةً كالنخلات باسقـــــةً
لقيت المنى حول الهواء قشــــور
أمّلتُ حريتى بعد رحيلهــــــــــا
لقيتنى بعد الفراق أسيـــــــــــــر
أمّلتُ حلماً على الآفاق شاطئـــه
لقيته أملاً على الاقدار عسيــــــر
ولمحتُ قلباً خلف الغيم مصرعة
واشلاء نفس تبكى عليه دهــور
.jpg)
0 التعليقات:
إرسال تعليق